مركز النور الإسلامي

أكادمية النور الإسلامية لحوار الأديان والملل
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 تأريخ العراق والخليج العربي منذ أقدم العصور 2

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صوت النور



المساهمات : 33
تاريخ التسجيل : 30/01/2008

مُساهمةموضوع: تأريخ العراق والخليج العربي منذ أقدم العصور 2   16/2/2008, 4:01 pm


بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
تأريخ العراق والخليج العربي منذ أقدم العصور
ومحاولات إيران لتفريسه وإحتلاله
(الجزء الثاني)

شبكة البصرة

الدكتور عماد محمد ذياب الحفيّظ

عضو إتحاد المؤرخين العرب

المقدمة :

قلنا في الجزء الأول من هذه الدراسة أن منطقة الخليج العربي طرأت عليها تغيّرات مناخية وبيئية متباينة خلال العصور التأريخية المتتابعة منذ أقدم العصور، فقد أكدت الدراسات أن بيئة منطقة الخليج العربي كانت معتدلة وذات كميات كبيرة من الأمطار المتساقطة خلال الفترة المحصورة بين 100- 11 ألف سنة قبل الميلاد حيث تتخلّلها أنهار المياه العذبة والبحيرات المترامية الأطراف والغابات الغنّاء والمساحات الخضراء الغنية بمختلف أنواع الحيوانات والنباتات والزروع فكأنها كانت جنّات الله تعالى على أرضه.

لتبدأ بعد ذلك الظروف المناخية والبيئية بالتباين مع بداية الألف العاشر قبل الميلاد والتغير تدريجيا، فتصبح شبه الجزيرة العربية عند الفترة 10-7 آلاف سنة قبل الميلاد أكثر دفئا وذات كميات أمطار أقل عما كانت عليه في الفترة السابقة فأنتشرت فيها القبائل العربية نحو شمال وجنوب شبه الجزيرة العربية بحثا وراء الماء والكلأ.

هذا ما أكّده المؤرّخ موسكاتي فقال : لو تتبّعنا تأريخ الموجات البشرية التي إنطلقت في هجرات تأريخية بيقين نحو ما نسميه المشرق العربي لوجدنا أن هذه الهجرات كانت دائما وأبدا تنطلق من شبه الجزيرة العربية.

ولو تتبّعنا مختلف تسميات الخليج العربي القديمة قدم عصور التأريخ المتعاقبة سنجدها جميعها وبلا إستثناء كما أشرنا في الجزء الأول من هذه الدراسة هي تسميات عربية الأصل حيث جميعها جاءت بالإشارة الى شبه الجزيرة العربية من حيث العبادة في التأريخ البعيد وشروق الشمس في التأريخ المتوسط والقريب وكذلك بالنسبة للقبائل العربية التي سكنت الجانبين الشرقي والغربي من منطقة الخليج العربي الجغرافية وشمالها عندما إعتبر جانبي الخليج العربي الشرقي والغربي حينها ساحلي العراق في جنوب بلاد الرافدين فكانت جميع التسميات عربية أيضا.

أطماع إيران في العراق ومنطقة الخليج العربي منذ فجر الإسلام : الإسلامية التي فتحت بلاد فارس حين ذلك وقد بدأت دسائسهم ومؤمراتهم ضد رسول الله (صلّى الله عليه وآله وصحبه وسلّم) والإسلام والمسلمين، فقد نفّذ الفرس المجوس الكثير من الفتن والمؤامرات والدسائس والتي أرادوا من خلالها تقويض الدولة الإسلامية والدين الإسلامي أيام رسول الله ودولة الخلفاء الراشدين والدولة الأموية والعباسية بل أن سقوط الدول الإسلامية المتعاقبة الثلاث تمّت بفعل تلك الفتن والدسائس المجوسية الخبيثة ولغاية سقوط بغداد على يد هولاكو عام 1258 ميلادية بمساعدة الفرس المجوس ومن تعاون معهم في تلك المؤامرات وصولا الى حكم الصفويّين في ايران وبالتعاون مع القوى الصليبية الأوربية كروسيا القيصرية ومملكة فرنسا ومملكة إسبانيا حينها ضد الولايات العربية والإسلامية أيام حكم الدولة العثمانية وخاصة العراق وبلدات الخليج العربي والقبائل العربية هناك، فهذا الموضوع بات معروفا لدى الكثيرين من المعنيين والمختصّصين والمثقفين العرب والمسلمين، ويكفينا القول ان ايران ما زال لها مزار وطقوس يؤدّونها عند موضع المقبور أبو لؤلؤة المجوسي في ايران وجعلوا على قبره مسجدا ومزار يصلّون فيه الإيرانيون على الرغم من أنه مجوسي كما وجعلوا لذكرى يوم جريمته النكراء عيدا دينيا يحتفلون به سنويا حتى يومنا الحاضر على الرغم من انه مجوسيا وإيران تتدّعي أنها إسلامية، وهم يقرّون بذلك بل ووضعوا حول قبره صور وأسماء للإمام علي وبقية الأئمّة الأطهار من آل بيت رسول الله (صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه) في مكان تمارس فيه طقوس مجوسية لرجل مجوسي كافر!!!، فسبحان الله عما يصفون.

لذلك وجدت الحكومات المتعاقبة في إيران الأساليب المجوسية أنها يجب أن تكون هدفهم المنشود من أجل توظيف أساليب وغايات المجوسية منهجا وتدبيرا لتحقيق أطماعهم منذ حكم هولاكو والصفويين وغيرهم، والذين إعتبروا ان الفتن الطائفية التي إبتدعتها المجوسية هي خير وسيلة ومنهج لتحقيق مصالحهم الإحتلالية وأطماعهم الشوفينية في منطقة الخليج العربي عموما والعراق خصوصا، فمنذ مئات السنين مارست تلك الأنظمة الشوفينية هذه الوسائل والأساليب القذرة ضد العرب والمسلمين في المنطقة، بل ومحاولاتهم خطف الدين الإسلامي من خلال الفتن الطائفية ليكون تحت سيطرتهم في تنفيذ مؤامراتهم وأطماعهم تحت عباءة الدين في المنطقة منذ أواخر القرن الخامس عشر الميلادي وحتى يومنا الحاضر تحت إطار نشر الفتن الطائفية بين العرب والمسلمين وإفتعال أحداث ومواقف تأريخية غير حقيقية من أجل تمزيق وحدت شعوب المنطقة وبالتالي إحتلالهم ولو كان هذا الأمر على حساب الدين والعقيدة الإسلامية من أجل تحقيق مصالحهم وهذا ما فعله كلا من أعداء البشرية إسماعيل الصفوي وبمساعدة روسيا القيصرية، وحفيده عباس الصفوي وبمساعدة مملكة فرنسا ومملكة إسبانيا خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر الميلاديين، حيث كانوا يقتلون الرجال والشيوخ بعد تعذيبهم وسبي النساء والفتيات العرب والمسلمين وتهجير من تبقى منهم الى مناطق غير عربية أو فارسية لتفريسهم كما يفعلون اليوم في العراق، بينما يأخذون الصبية والأطفال العرب والمسلمين ليمارسوا عليهم عمليات غسيل الدماغ لتشويه آرائهم ومعتقداتهم ومنعهم من النطق بالعربية وإجبارهم التحدّث بالفارسية، في سبيل توظيفهم وتجنيدهم خدمة لأغراضهم الدنيئة لإتمام عمليات تفريس القبائل العربية بعد إذابة إنتمائاتهم العربية والقومية والدينية وهذه المرحلة سيتم تنفيذها في العراق لاحقا ما دام محتلا لا سامح الله.



أطماع إيران في العراق ومنطقة الخليج العربي خلال التأريخ الحديث :

.

شبكة البصرة

الثلاثاء 28 محرم 1429 / 5 شباط 2008

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
صوت النور



المساهمات : 33
تاريخ التسجيل : 30/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: تأريخ العراق والخليج العربي منذ أقدم العصور 2   16/2/2008, 4:01 pm

أطماع إيران في العراق ومنطقة الخليج العربي منذ فجر الإسلام :

سوف لن نتحدث عن تأريخ أطماع بلاد فارس أيام حكم المجوس قبل الإسلام في الخليج العربي ثم سقوط الدولة المجوسية على يد سعد بن ابي وقاص قائد الجيوش الإسلامية التي فتحت بلاد فارس حين ذلك وقد بدأت دسائسهم ومؤمراتهم ضد رسول الله (صلّى الله عليه وآله وصحبه وسلّم) والإسلام والمسلمين، فقد نفّذ الفرس المجوس الكثير من الفتن والمؤامرات والدسائس والتي أرادوا من خلالها تقويض الدولة الإسلامية والدين الإسلامي أيام رسول الله ودولة الخلفاء الراشدين والدولة الأموية والعباسية بل أن سقوط الدول الإسلامية المتعاقبة الثلاث تمّت بفعل تلك الفتن والدسائس المجوسية الخبيثة ولغاية سقوط بغداد على يد هولاكو عام 1258 ميلادية بمساعدة الفرس المجوس ومن تعاون معهم في تلك المؤامرات وصولا الى حكم الصفويّين في ايران وبالتعاون مع القوى الصليبية الأوربية كروسيا القيصرية ومملكة فرنسا ومملكة إسبانيا حينها ضد الولايات العربية والإسلامية أيام حكم الدولة العثمانية وخاصة العراق وبلدات الخليج العربي والقبائل العربية هناك، فهذا الموضوع بات معروفا لدى الكثيرين من المعنيين والمختصّصين والمثقفين العرب والمسلمين، ويكفينا القول ان ايران ما زال لها مزار وطقوس يؤدّونها عند موضع المقبور أبو لؤلؤة المجوسي في ايران وجعلوا على قبره مسجدا ومزار يصلّون فيه الإيرانيون على الرغم من أنه مجوسي كما وجعلوا لذكرى يوم جريمته النكراء عيدا دينيا يحتفلون به سنويا حتى يومنا الحاضر على الرغم من انه مجوسيا وإيران تتدّعي أنها إسلامية، وهم يقرّون بذلك بل ووضعوا حول قبره صور وأسماء للإمام علي وبقية الأئمّة الأطهار من آل بيت رسول الله (صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه) في مكان تمارس فيه طقوس مجوسية لرجل مجوسي كافر!!!، فسبحان الله عما يصفون.

لذلك وجدت الحكومات المتعاقبة في إيران الأساليب المجوسية أنها يجب أن تكون هدفهم المنشود من أجل توظيف أساليب وغايات المجوسية منهجا وتدبيرا لتحقيق أطماعهم منذ حكم هولاكو والصفويين وغيرهم، والذين إعتبروا ان الفتن الطائفية التي إبتدعتها المجوسية هي خير وسيلة ومنهج لتحقيق مصالحهم الإحتلالية وأطماعهم الشوفينية في منطقة الخليج العربي عموما والعراق خصوصا، فمنذ مئات السنين مارست تلك الأنظمة الشوفينية هذه الوسائل والأساليب القذرة ضد العرب والمسلمين في المنطقة، بل ومحاولاتهم خطف الدين الإسلامي من خلال الفتن الطائفية ليكون تحت سيطرتهم في تنفيذ مؤامراتهم وأطماعهم تحت عباءة الدين في المنطقة منذ أواخر القرن الخامس عشر الميلادي وحتى يومنا الحاضر تحت إطار نشر الفتن الطائفية بين العرب والمسلمين وإفتعال أحداث ومواقف تأريخية غير حقيقية من أجل تمزيق وحدت شعوب المنطقة وبالتالي إحتلالهم ولو كان هذا الأمر على حساب الدين والعقيدة الإسلامية من أجل تحقيق مصالحهم وهذا ما فعله كلا من أعداء البشرية إسماعيل الصفوي وبمساعدة روسيا القيصرية، وحفيده عباس الصفوي وبمساعدة مملكة فرنسا ومملكة إسبانيا خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر الميلاديين، حيث كانوا يقتلون الرجال والشيوخ بعد تعذيبهم وسبي النساء والفتيات العرب والمسلمين وتهجير من تبقى منهم الى مناطق غير عربية أو فارسية لتفريسهم كما يفعلون اليوم في العراق، بينما يأخذون الصبية والأطفال العرب والمسلمين ليمارسوا عليهم عمليات غسيل الدماغ لتشويه آرائهم ومعتقداتهم ومنعهم من النطق بالعربية وإجبارهم التحدّث بالفارسية، في سبيل توظيفهم وتجنيدهم خدمة لأغراضهم الدنيئة لإتمام عمليات تفريس القبائل العربية بعد إذابة إنتمائاتهم العربية والقومية والدينية وهذه المرحلة سيتم تنفيذها في العراق لاحقا ما دام محتلا لا سامح الله.



أطماع إيران في العراق ومنطقة الخليج العربي خلال التأريخ الحديث :

لقد كانت أساليب حكمهم هذه هي اللبنات الأولى في تفريس الخليج العربي والعراق وخاصة في الجانب الشرقي من الخليج العربي والمناطق العراقية الحدودية في جنوب العراق بمنطقة عربستان وساحل العراق الشرقي من الخليج العربي وكذلك بشرق العراق في منطقة الخفاجية ومهران ومنطقة شيرين وغيرها، ومرورا بعدو الإنسانية نادر شاه في القرن الثامن عشر الميلادي وإمتداداته في القرن التاسع عشر الميلادي والذي حصل على الدعم الأوربي في تنفيذ مخطّطاته الإجرامية في العراق فلم يترك قبيحة إلا وفعلها حين ذاك، ووصولا الى شاه ايران البهلوي الذي إحتل إمارة المحمرة وكامل أراضي عربستان وطول ساحل العراق الشرقي من الخليج العربي عام 1925 ميلادية وغيرها من مناطق القبائل العربية على الجانب الشرقي من الخليج العربي وبمساعدة بريطانيا وهذه الإمارة تعرف اليوم بإسم منطقة الأحواز أو عربستان، وولده رضا بهلوي الذي إحتل الجزر العربية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى عام 1975، ثم خميني الذي عمل على تصدير الفتن الطائفية تحت شعار (تصدير الثورة) وما إرتكبه من مجازر ضد العراقيين والشعوب العربية المسلمة وغيرها في المنطقة من خلال محاولاته لإحتلال العراق وغيرها والتي باءت جميعها بالفشل، وأن جميع هؤلاء الحكام الإيرانيون لم يتركوا قبيحة إلا وفعلوها ضد الشعوب العربية والإسلامية التي إحتلّوها أو مرّوا في مناطقهم أو عاشوا فيها على طول تأريخهم الأسود اللعين، كما أن ممارسات الإحتلال الإيراني والتفريس الثقافي هذه ظلّت مستمرة خلال القرن العشرين الميلادي في المنطقة، فعلى سبيل المثال وليس الحصر دعم حكومة الملالي في إيران لجيوش أرمينيا الصليبية ضد شعوب أذربيجان الإسلامية، على الرغم من أن مذهب الآذاريين وحكومتهم من مذهب الإثنى عشرية الإمامية الشيعية ومع ذلك تمكّنت أرمنيا من إحتلال أراضي أذربيجان في منطقة " ناغرنو كاراباخ " الآذارية، بعد أن سمحت حكومة الملالي في إيران لجيوش أرمينيا بعبور الأراضي الإيرانية وبعلم الحكومة الإيرانية ونظامها ذات النزعة التوسعية في مهاجمة وإحتلال الأراضي الآذارية هناك وبالتنسيق مع روسيا الإتحادية حينها، ووصولا لأحمدي نجاد الذي لم يترك مناسبة إلا وهدّد فيها دول الخليج العربي بضرب مصالحها النفطية تمهيدا لإحتلالها طبعا بعد الإستعانة بالعناصر ذات الأصول والولاءات الإيرانية في دول الخليج العربي وكذلك مطالبتهم بجزر مملكة البحرين كأراض إيرانية، وإيران تعمل اليوم جاهدة أيضا في تنفيذ مخططات المراحل الأخيرة لإحتلال كامل أراضي العراق وبدعم من الإحتلال الأمريكي وإسرائيل أحيانا وبعض القوى الإقليمية أحيانا أخرى في المنطقة والخليج العربي والمشرق العربي بما يتناسب وتناغم مصالحهما في المنطقة وصولا الى إحتلال معظم الدول العربية والإسلامية ولو من خلال الإستعمار الثقافي للبعض الآخر عن طريق نشر الفتن الطائفية في سوريا ولبنان وفلسطين ومصر والسودان واليمن وباكستان وأفغانستان وتركيا وغيرها، على الرغم من أن الفتن الطائفية التي يعملون على تسويقها وتصديرها ليس لها أي حقيقة تأريخية سوى ما إبتدعته الذهنية الشيطانية المجوسية ومحاولاتهم للسيطرة على الإسلام ومحاولات تحريفه بدعوات باطلة من أجل إحتلال وتفريس كامل منطقة الخليج العربي وغيره من المناطق التي تريد إيران إحتلالها لإعادة تأسيس الدولة الفارسية المجوسية كقوة عظمى في المنطقة، وكما تلاحظ عزيزي القاريء ان جميع مراحل إيران التوسعية والتفريسية كانت من خلال الإستعانة بالشرق الوثني كما هو الحال مع المغول بقيادة هولاكو أو الغرب الصليبي كروسيا وفرنسا وإسبانيا وبريطانيا لغاية القرن العشرين الميلادي أو الصهيوصليبي كالأمريكان والصهيونية العالمية في القرن الواحد والعشرين الميلادي حيث كانوا يقتلون الرجال والشيوخ بعد تعذيبهم وسبي النساء والفتيات العربيات والمسلمات أو تهجير من تبقى منهم الى مناطق غير عربية أو فارسية لتفريسهم ومن تبقى منهم يهجّرونهم الى خارج مناطقهم العربية والإسلامية، بينما يأخذون الصبية والأطفال العرب والمسلمين ليمارسوا عليهم عمليات غسيل الدماغ لتشويه آرائهم ومعتقداتهم ومنعهم من النطق بالعربية وإجبارهم الحديث بالفارسية وهذا ما بدأ منذ سنوات في عربستان واليوم في البصرة وميسان وكربلاء والنجف وبعض مناطق محافظات واسط وذي قار والمثنى، في سبيل توظيف البعض منهم وتجنيد الآخرين خدمة لأغراضهم الدنيئة لإتمام عمليات تفريس القبائل العربية في الجنوب والجزء الشرقي من العراق بعد إذابة إنتمائاتهم العربية والقومية والدينية وهذه الممارسات ما زالت إيران تتخذها غاية ووسيلة ومنهج في تنفيذ أطماعها بالمنطقة.

على أن لا ننسى ممارسات عملاء إيران ومن هم ذات أصول فارسية صفوية ففي عام 2003 أي مع بداية الإحتلالين صرّح المدعو غير العزيز اللئيم أن على العراق دفع تعويضات مالية لإيران مقدارها 100 مليار دولار أمريكي (أي 100 ألف مليون دولار أمريكي) ولا أدري لماذا هل لأن شعب العراق إحتضنهم طول السنين العجاف التي كانت إيران لا ترغب أن تصرف عليهم تومان واحد في الوقت الذي صرف شعب العراق عليهم ملايين الدنانير له ولغيره ومن ورائهم من أسرهم بل وساعدهم الشعب العراقي على نيل الشهادات الجامعية والشهادات العليا وأعرف أغلبهم بالأسماء وتحصيلاتهم الدراسي ومنهم اليوم قيادات في المجلس الأدنى وفيلق غدر وهنا لا يحضرني سوى المثل القائل " إن أنت أكرمت الكريم ملكته وإن أنت أكرمت اللّئيم تمرّدا ".

بالله جلّ جلاله عليك أيها القاريء العزيز هل صاحب هذا التصريح له أي أصل أو نسب أو أي وفاء أو إخلاص لشعب العراق الذي ترعرع في أحضانه وأكل من خيراته هو ومن على شاكلته، ولا أستطيع أن أزيد سوى المثل القائل "العرق دسّاس" او المثل القائل " كلمن وأصله".

وأخيرا وليس آخر سأتحدّث عن معلومات خطيرة جدا وقد حدثت بعد سقوط بغداد، حيث عملت الأحزاب العميلة لإيران وبالإستعانة بفيلق الغدر وبالتنسيق مع فيلق القدس الإيراني الإرهابي والمخابرات الإيرانية إطّلاعات وبعلم المحتلين الأمريكان وغيرهم وكذلك بعلم جهات من الأمم المتحدة حيث كان الخبراء والعلماء العراقيون معروفون بالأسماء والعناوين والإختصاصات لدى الأمريكان وحلفائهم وكذلك الأمم المتحدة من خلال لجان التفتيش الدولية ويمكننا القول أن هذه المعلومات قد تسرّبت الى المخابرات الإيرانية حينها أي تلك الأسماء عن طريق عدد من العملاء، وعلى ما يبدو كان هذا الأمر أي إستلام المعلومات والمعدات العلمية والخبراء والعلماء العراقيين هو من ضمن الصفقات التي طلبتها إيران لمساعدة الأمريكان وحلفائهم في إحتلال العراق وإذا إدّعوا الأمريكان وحلفائهم والأمم المتحدة بجهلها في هذا الأمر فهم أما مغفّلين جدا أو يتغافلون جداً.

لقد تم نقل كافة المعدات الصناعية المتطوّرة من بعض مصانع التصنيع العسكري العراقية وبشاحنات عراقية وإيرانية الى إيران وتحت إشراف لجانإطلاعات الإستخبارية الإيرانية المتخصّصة ثم تفجير المتضرّر من المعدات المتأثرة بفعل القصف الجوي والصاروخي في بداية الإحتلال والتي قامت مجموعات الإحتلال الأمريكي على ثرم وتقطيع معدات المصانع العراقية ومعظم السلاح العراقي الثقيل وتصديره الى إسرائيل وبعض دول المنطقة كمواد معدنية تالفة بقيمة 35 دولار للطن والله جلّ جلاله أعلم كم سرقوا أو قلّلوا من كميات الحديد المصدر لغرض السرقة، كما وقامت مجموعات إيران العميلة من الأحزاب الطائفية بنقل معدات متطورة سليمة من المنشأت النووية العراقية الى إيران أيضا، ولم يكتفوا بذلك بل قاموا بتسليم أعداد من الخبراء العراقيين الذين لم يسلّموا للأمريكان بدعوى مجهولية المعلومات عنهم وهؤلاء العلماء والخبراء متخصّصين في مجال الطاقة النووية وتصنيع الأسلحة الصاروخية، فقد تم تسليم هؤلاء العلماء والخبراء العراقيين الى المخابرات الإيرانية إطلاعات للإستعانة بخبراتهم العلمية والتطبيقية، ولذلك نجد أن إيران وبعد عام 2003 أخذت تسير وبخطوات حثيثة في مجال تطوير قدراتها النووية والصاروخية بفعل الخبرات العراقية وما حصلت عليه من معدّات متطوّر ودراسات وبحوث ومستندات علمية في هذه المجالات من العراق، ولا أدري هل أبقوا على الخبراء العراقيين أحياء أم تم تصفيتهم بعد نزع ما لديهم من خبرات ومعلومات علمية بالتعذيب والإكراه وربما قتلهم لاحقا، ولم تقتصر مثل هذه الأمور على إيران فقط حيث نجد أن أحد المسؤولين العراقيين وكان على رأس مجموعات التصنيع العسكري قام المحتل الأمريكي على تسليمه الى ألمانيا ومنذ فترة طويلة قبل أقرانه الأدنى منه مستوى وظيفيا والذين كانوا معتقلين لدى الأمركان ولعل هذه الصفقة تمت من خلال صفقات المخابرات الأمريكية والألمانية.

أي ان سيء الذكر غير العزيز قد قام فعلا بدفع أموال لا تقدّر بثمن من العراق الى إيران كتعويضات وحقيقة قيمتها تزيد عشرات المرّات على المائة مليار دولار إن لم أقل إنها لا تقدّر بثمن، فضلا عن خمسة عشر بئر عراقية بمنطقة الطيب في محافظة ميسان والتي أعطاها الى إيران ومنذ أكثر من عام وبعلم الإحتلال لإستغلالها والغريب في الأمر أن الحكومة العميلة لم تنبس ببنت شفة حول هذا الموضوع بل عتّمت عليه وكأنها موافقة على كافة الخطوات التي أدت الى إعطاء أيران هذه الثروات العراقية والآبار النفطية بل وزادت على ذلك أن ذهب إبن صولاغ السيء الصيت الى إيران في صيف عام 2007 ووقع عقدا مع إيران لمد أنابيب للنفط داخل الأراضي العراقية وربطها مع محطات الضخ العراقية في جنوب العراق وإيصالها بمحطات ضخ النفط الإيراني المتوقفة عن العمل والتي تقع قرب الحدود العراقية الإيرانية، عدا آبار أخرى تركت لإيران كي تستغلها وتستثمرها في محافظة البصرة ومنطقة نفط خانة في محافظة ديالى وغيرها وقد تم تنفيذ هذا المشروع من قبل الجهات الإيرانية وبإشراف إطلاعات الإيرانية وبدعم من فيلق غدر وفيلق القدس الإرهابي الإيراني وبتكاليف مدفوعة من أموال شعب العراق الذي يعاني الويلات والفقر والجوع والمرض والجهل، وحقيقة الأمر دفعت الحكومة العميلة تكاليف مشاريع إيران الإستثمارية في هذه الآبار ومن ميزانية الشعب العراقي وبعلم المدعو العميل وزير النفط الشهرستاني، وذلك بعد أن بدأ النفط في إيران ينضب وترتفع تكاليف إنتاجه مما إضطرّ إيران الى تقنين توزيع المنتجات النفطية في إيران، لكنها اليوم وبعد حوالي ستة أشهر من بدأ الإنتاج النفطي في الآبار النفطية العراقية الخمسة عشر وغيرها ومنها أكبر بئر نفطي في العالم هو بئر نفط مجنون بمنطقة الطيب وضخ هذا النفط الى مصفاة إيران في عبّادان عن طريق خط أنابيب لنقل النفط عبر الأراضي العراقية الى إيران، فإنخفضت إحتياجات إيران من المنتجات النفطية المستوردة وخاصة وقود البنزين والديزل الى حوالي 60% من مقدار الإحتياج الإراني بفعل النفط العراقي المسروق من ناحية والذي يهرّب من العراق الى إيران عن طريق عصابات من المافيا العراقية والإيرانية الطائفية والصفوية وبحماية مليشيات الأحزاب والكتل العميلة لإيران وخاصة المجلس الأدنى وفيلق الغدر وبعض المجموعات الأخرى التي تم تجنيدها من قبل إيران للعمل داخل العراق وبعضهم من أصحاب النفوس الضعيفة العميلة التي تتستّر بعباءة الدين وبعلم كافة الجهات المعنية وغير المعنية والداخلة في العملية السياسية في ظل الإحتلالين ولم تتحرّك منهم شعرة واحدة للحفاظ على أموال العراق وشعب العراق وثرواته وعلى ما يبدو أن إيران ستحقق الإكتفاء الذاتي من إحتياجاتها النفطية خلال هذا العام من خلال نفط العراق المسروق من الآبار العراقية وغيرها، وعلى ما يبدو أن هذا الثمن تم دفعه لإيران وبعلم الأمريكان وحلفائهم لتبعد إيران أنظارها عن نفط الخليج العربي ولتمتنع عن تهديد دول المنطقة هناك أي دفع الثمن الى إيران على حساب الشعب العراقي، والأمركان وحلفائها وعملاء الإحتلالين وافقوا على ذلك ما دام المستفيد من هذه الجرائم البشعة إيران وما يؤكد ذلك أن مثل هذه الأمور الخطرة جدا كان يجب مناقشتها خلال إجتماعات الأمريكان مع الإيرانيين في بغداد خلال العام الماضي وأن يوضع هذا الأمر الخطير جدا ضمن جدول أعمال الإجتماع القادم بينهما والذي سيعقد خلال الأيام القليلة القادمة بين الأمركان والإيرانيين في بغداد.

شبكة البصرة

الثلاثاء 28 محرم 1429 / 5 شباط 2008
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تأريخ العراق والخليج العربي منذ أقدم العصور 2
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مركز النور الإسلامي :: عـــــالم الشيعة :: وثائق و أرقام في الشيعة-
انتقل الى: