مركز النور الإسلامي

أكادمية النور الإسلامية لحوار الأديان والملل
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 العقـيدة أولاً

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بان الخفا



المساهمات : 27
تاريخ التسجيل : 30/01/2008

مُساهمةموضوع: العقـيدة أولاً   30/1/2008, 2:35 am

العقـيدة أولاً



الخطبة الأولى:

إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، من أقام للتوحيد مناراً بين الأنام، وعلى آله وصحبه الغر العظام، وعلى من تبعهم واستن بهديهم على مدار الأزمان.

أيها المسلمون :

لقد أكرم الله هذا الإنسان، وأعظم عليه المنَّة، عندما بعث إليه الرسل، وأنزل معهم الكتب والشرائع التي تتفق مع فطرة الإنسان التي فطره الله عليها من الإيمان بالله -سبحانه وتعالى-،

الخالق المعبود، الذي لا يستحق العبادة أحد سواه.

ثم أكرم الله الإنسان مرة أخرى عندما ختم الرسالات السماوية برسالة محمد -صلى الله عليه وسلم-، وتكفّل بحفظها وحفظ كتابها،

حيث قال: {إنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وإنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} الحجر : 9.

وبذلك كانت رسالة محمد هي الرسالة الوحيدة التي بقيت على أصولها المنزلة، محفوظة بحفظ الله من أي تغيير أو تحريف أو تبديل،

وبذلك تم الحفاظ على دعوة التوحيد، نقية صافية،كما جاء بها جميع الرسل -عليهم الصلاة والسلام- إلى أن ختموا بمحمد -صلى الله عليه وسلم-، وقد جاؤوا جميعهم بدعوة الإسلام وكلمة التوحيد.

والتوحيد:


هو قاعدة كل ديانة جاء بها من عند الله رسولٌ. ويقرر الله هذه الحقيقة ويؤكدها ويكررها في قصة كل رسول على حدة،كما تقررت في دعوة كل الرسل إجمالاً على وجه القطع واليقين

فيقول تعالى: {ولَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إلَهٍ غَيْرُهُ} المؤمنون : 23.

{وإلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إلَهٍ غَيْرُه} الأعراف : 65.

{وإلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إلَهٍ غَيْرُهُ}الأعراف: 73.

وهي الكلمة نفسها التي تكررت على لسان شعيب وموسى وعيسى-عليهم الصلاة والسلام-، قال الله تعالى: {ومَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إلاَّ نُوحِي إلَيْهِ أَنَّهُ لا إلَهَ إلاَّ أَنَا فَاعْبدُونِ} الأنبياء : 25.

{ولَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ واجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} النحل:36.

أيها المسلمون:

أول شيء دعا إليه الرسل جميعاً هو تصحيح العقيدة التي هي أساس كل شيء،

وتصحيح العقيدة بنطق كلمة التوحيد وفهمها والعمل بمقتضاها هو أول ما يدخل به المرء في الإسلام، وآخر ما يخرج به من الدنيا،
فهو أول واجب وآخر واجب.


ولهذا قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لمعاذ بن جبل -رضي الله عنه- عندما بعثه إلى اليمن: ((إنك تأتى قوماً أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه: عبادة الله وحده،

وفي رواية: فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله -عز وجل- افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم، تؤخذ من أغنيائهم وتُردُّ إلى فقرائهم، فإن هم أطاعوا لذلك فإيّاك وكرائم أموالهم، واتَّقِ دعوة المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب)) رواه البخاري ومسلم.

وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله -عز وجل-)) رواه البخاري ومسلم.

وفي هذا الحديث الشريف تفسير لقول الله -تعالى-: {فَإن تَابُوا وأَقَامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} التوبة : 51

أيها المسلمون:

إن أساس الإصلاح الإسلامي الحقيقي يبدأ بإصلاح العقيدة،
العقيدة أولاً لو كانوا يعلمون.

إن العقيدة الإسلامية الصحيحة هي التي ترتقي بالإنسان إلى المكان اللائق به، وهي التي تنقذه من رق العبودية لغير الله،
وتحرره من استعباد الإنسان، ومن استعباد الخرافة والأهواء، وهي التي تنقذه من المحتالين الدجالين أحبار السوء الذين يشترون بآيات الله ثمناً قليلاً، وإذا لم يتعبد الإنسان لله فسوف يقع في الوثنية -لا محالة- بشتى صورها وأشكالها.2
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
العقـيدة أولاً
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مركز النور الإسلامي :: نور أهل السنة والجماعة :: نور السنة في العقيدة-
انتقل الى: