مركز النور الإسلامي

أكادمية النور الإسلامية لحوار الأديان والملل
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 سوق أسرى الحرب العراقيين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بان الخفا



المساهمات : 27
تاريخ التسجيل : 30/01/2008

مُساهمةموضوع: سوق أسرى الحرب العراقيين   30/1/2008, 3:51 am



سوق أسرى الحرب العراقيين
جاسم الرصيف


جريدة أخبار الخليج البحرينية/20-1-1429 هـ

الحكومة (العراقية) الحالية أسوأ من حكومة (اولمرت) الإسرائيلية مع الشعب المحتل، وإليكم الدليل: كشفت مصادر وطنية عراقية موثوقة المصداقية معلومات تشير إلى أن حكومة الاحتلالين لصاحبها (نوري أو جواد المالكي)، تتفاوض مع قوات الاحتلال لتسليمها أسرى الحرب العراقيين، وأكثريتهم وبنسبة (95%) من مذهب معيّن، تمهيدا لتصفيتهم على شكل (إرهابيين) لا يمكن الافراج عنهم، ستظهر جثثهم (مجهولة الهوية) في شوارع (بغداد) لاحقا، او على شكل مجموعات صغيرة تظهر (هدايا عطايا) و(منّة) للمتعاونين معها ممن نصبوا انفسهم قادة من المذهب نفسه لنيل العلا على كراس خاضعات لتوجيهات الاحتلال. ابلغت قوات الاحتلال الأمريكية محامي المعتقلين في (سجن مطار بغداد الدولي) انها: (لن تكون مسؤولة عن حمايتهم اعتبارا من 31/3/2008) القادم!! تمهيدا لارتكاب واحدة من جرائم الحرب الكبرى وانتقاما من مذهب

ديني معيّن، وعرقية معينة، اعلنت رفضها للاحتلال قبل وبعد حصوله وقرنت القول بالفعل وفقا لشرائع الأرض والسماء في آن. المادة رقم (118) من اتفاقية (جنيف الثالثة) لعام (1949) تضمن للأسرى ارواحهم وسلامتهم وكرامتهم طوال فترة الحرب، التي لم تنته بعد في العراق على اكثر من دلالة عسكرية حربية على الأرض، من المعارك التي تخوضها القوات الأمريكية في المحافظات المحيطة (ببغداد) منذ بدء الاحتلال، الى اعلان المعركة القادمة في محافظة (نينوى) في شمال العراق، غير آبهة بالخسائر البشرية في صفوف الأهالي من ذات المذهب وذات العرقية. اما المهزلة الدولية التي جاءتنا عبر مجلس الأمن الدولي الخاضع لصهاينة أمريكا بكل بنوده المسالمة والحربية فقد بلغت اوجها في قرار مجلس الأمن المرقم (1546) لعام (2004)، والذي ادّعى كما يفعل اي شاهد زور ان العراق صار: (مستقلا)!! رغم اضحوكة بقاء قوات الاحتلالين الأمريكي والايراني ومعاركهما المشهودة الموثقة على ارض العراق، وكأن مجلس الأمن هذا وهو يشرعن جرائم الحرب الحالية في العراق يلغي بنفسه المبرر الأخلاقي لوجوده، لأن كل الدول الكبرى فيه والصغرى تعرف ان الحكومة العراقية الحالية تتلقى اوامرها من سفارتي امريكا وايران. وبموازاة أسرى الحرب في المعتقلات الأمريكية، هناك أسرى حرب في معتقلات (عراقية؟!)، قال عنهم (عبد الستار بيرقدار) ــ او بير الأقدار السيئة بكل تأكيد ــ الناطق باسم القضاء الأعلى، وكأن العراق المحتل يمتلك قضاء حقا ان (قانونا) سيصدر بحقهم سيشمل (20) الفا منهم في سجون وزارة الداخلية والعدل والشؤون الاجتماعية، وستطلق منهم وجبات بمعدل (60-70) اسيرا يوميا، معظمهم معتقلون من دون توجيه تهم محددة وبعدم وجود اي دليل جرمي ضدهم، ولكن شاءت ميليشيات الحكومة ان تعتقلهم تعزيزا لأمن قوات الاحتلالين. والتهم المستحبة لأخذ الأسرى، نسخا عن الاحتلال الإسرائيلي، هي (الإرهاب) او الاشتباه بارهابي، و(جرائم سرقة اموال الدولة وتهريب الآثار)، ولا بأس من تطعيم التهم بمنكّهات من قبيل (تكفيري وبعثي صدامي)، لوضع الأسير تحت طائلة القوانين الدولية ــ!! ــ في مكافحة الإرهاب التي وضعها مجلس الأمن ودوله الكبرى التي تمارس الإرهابين الدولي والمحلي ضد المسلمين، والعرب منهم بشكل خاص، وعلى اراضيهم . اسرى الحرب (محظوظهم) في معتقلات امريكية بدأت قواتها العسكرية تستعد للرحيل بالتقسيط غير المريح عن العراق، ولكنها تريد تنفيذ آخر مجزرة بشرية متاحة لها في تسليم ما لا يقل عن (150) الف معتقل، وتذهب مصادر اخرى من الداخل الى انهم اكثر من (200) الف، من مذهب معيّن ومن عرقية معيّنة،، لأعدائهم المباشرين في نهاية شهر آذار، مارس، من هذا العام، انتقاما ممّن مرغوا وجه امريكا في وحول عرب عراقيين رفضوا وجودها وألحقوا بها اكبر هزيمة عسكرية في مستهل هذا القرن. و(سيئ الحظ) من الأسرى العراقيين رمته المصادفات في اوكار متعددي الولاءات من آل البيتين الأبيض والأسود والثلاث ورقات في شمال وجنوب العراق وكان اكثرهم، وبالالاف، قد اعتقل (الواحد) منهم ليلة البارحة من قبل القوات الحكومية وظهرت جثته (مجهولة الهوية معصوبة العينين مكتوفة اليدين وعليها آثار تعذيب قاس) في اليوم التالي في شوارع (بغداد) بعد ان اعترف انه (إرهابي) عبر فضائية مجرمي الحرب الحكومية وحدها. جميع اسرى الحرب العراقيين صاروا بضاعة بشرية تتفاوض عليها قوات الاحتلال مع من يعنيهم الأمر، فتطلق منهم مجموعة صغيرة ترضية لهذا العميل، وتطلق مجموعة اخرى ترضية لذاك، وتعتقل اضعاف عدد من اعتقلتهم في اليوم التالي، لئلا ينفد (رصيدها) من العراقيين (المكتوفي الأيدي) غير القادرين على حمل السلاح ضدها، وتعزيزا (للحالة الأمنية) المفبركة على فرق موت نوّمت ريثما تمر الانتخابات الأمريكية. ومن جهتها تتعاطى حكومة (المالكي) ذات التجارة مع من يعنيها، ممّن قبضت عليهم من أسرى، ثم باتت تفضل بعد المأزق الأخير لها ان تقايضهم (بمصالحة وطنية)، قد تضمن لها البقاء بعد رحيل قوات الاحتلال الأمريكي من العراق. ويبدو ان المحتل الأمريكي الراحل يمنح عملاءه فرصة اخيرة للتفاوض مع الشعب العراقي من خلال ورقة عشرات الوف الأسرى المهددة ارواحهم بالموت اذا فشلت سوق النخاسة الدولية في تسويق ذات (البضاعة) لأهالي الأسرى بعد اسابيع. أسرى العراق العرب ذمّة في تأريخ العرب الذين يسوّغون التفاوض مع قوات احتلال مهزومة باعتراف قادتها، قبل تجاهل قادتنا العرب. وذمّة على ما تبقى من شرف القدر الذي شاءه لنا ان نولد عربا، كما ولدت شعوب اخرى، فلا تزيدوا يا عرب (طينة) ذلّكم في نصرة أسرانا (بلّة) ذل جديد.

* كاتب عراقي مقيم في أمريكا


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
سوق أسرى الحرب العراقيين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مركز النور الإسلامي :: مراسلي شبكة النور-
انتقل الى: