مركز النور الإسلامي

أكادمية النور الإسلامية لحوار الأديان والملل
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الركون الى الظالمين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جند الخلافة



المساهمات : 3
تاريخ التسجيل : 14/02/2008

مُساهمةموضوع: الركون الى الظالمين   14/2/2008, 4:49 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين - سيدنا محمد – وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا .
اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلا فاجعل أمورنا كلها سهلة ميسرة يا رب العالمين .
أما بعد :
أيها الأخوة الكرام .............. أحبتي في الله :
يقول ربنا جل شأنه في محكم التنزيل : {وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ }هود113.
وسنقف اليوم بإذن الله تعالى وقفة تأمل مع هذه الآية .
جاء في تفسير الجلالين : (ولا تركنوا) تميلوا (إلى الذين ظلموا) بمودة أو مداهنة أو رضا بأعمالهم (فتمسكم) تصيبكم (النار وما لكم من دون الله) أي غيره (من) زائدة (أولياء) يحفظونكم منه (ثم لا تنصرون) تمنعون من عذابه.
وجاء في تفسير القرطبي: { ولا تركنوا } الركون حقيقة الاستناد والاعتماد والسكون إلى الشيء والرضا به قال قتادة : معناه لا تودوهم ولا تطيعوهم ، وقال ابن جريج : لا تميلوا إليهم وقال أبو العالية : لا ترضوا أعمالهم وكله متقارب وقال ابن زيد : الركون هنا الإدهان وذلك ألا ينكر عليهم كفرهم.
وفي تفسير ابن كثير : { ولا تركنوا إلى الذين ظلموا } قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس : لا تداهنوا وقال العوفي عن ابن عباس : هو الركون إلى الشرك وقال أبو العالية : لا ترضوا بأعمالهم وقال ابن جرير عن ابن عباس : ولا تميلوا إلى الذين ظلموا وهذا القول حسن أي لا تستعينوا بالظلمة فتكونوا كأنكم قد رضيتم بأعمالهم .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : { ولا تركنوا إلى الذين ظلموا } قال : يعني الركون إلى الشرك وأخرج ابن جرير وابن المنذر عنه { ولا تركنوا } قال : لا تميلوا وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عنه أيضا قال : { ولا تركنوا } لا تدهنوا وأخرج أبو الشيخ عن عكرمة في الآية قال : أن تطيعوهم أو تودوهم أو تصطنعوهم.
وفي لسان العرب : ولا تَرْكَنُوا إلى الذين ظلموا قرئ بفتح الكاف من رَكِنَ يَرْكَنُ رُكوناً إذا مال إلى الشيء واطمأَنَّ إليه ولغة أُخرى رَكَنَ يَرْكُنُ وليست بفصيحة ورَكِنَ إلى الدنيا إذا مال إليها.
وفي مختار الصحاح : { ولا تركنوا إلى الذين ظلموا } وحكى أبو عمرو رَكَن من باب خضع.
وجاء في التفسير الوجيز للواحدي : (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا ) لا تداهنوهم ولا ترضوا بأعمالهم يعني : الكفار.
{وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ }هود113
أما بالنسبة للذين ظلموا ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من دعا لظالم بالبقاء فقد أحب أن يعصى الله في أرضه "، ولقد سئل سفيان عن ظالم أشرف على الهلاك في برية هل يسقى شربة ماء فقال لا فقيل له يموت فقال دعه يموت .
ورد في تفسير القرطبي للذين ظلموا قوله تعالى : { إلى الذين ظلموا } قيل : أهل الشرك وقيل : عامة فيهم وفي العصاة ، وهذا هو الصحيح في معنى الآية وأنها دالة على هجران أهل الكفر والمعاصي من أهل البدع وغيرهم فإن صحبتهم كفر أو معصية إذ الصحبة لا تكون إلا عن مودة وقد قال حكيم :
( عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه ... فكل قرين بالمقارن يقتدي )
وقد اختلف أيضا الأئمة من المفسرين في هذه الآية هل هي خاصة بالمشركين أو عامة ؟ فقيل خاصة وإن معنى الآية النهي عن الركون إلى المشركين وأنهم المرادون بالذين ظلموا وقد روي ذلك عن ابن عباس وقيل : إنها عامة في الظلمة من غير فرق بين كافر ومسلم وهذا هو الظاهر من الآية .
وفي تفسير أبي السعود :إلى الذين ظلموا أي إلى الذين وجد منهم الظلم في الجملة ومدار النهي هو الظلم والجمع باعتبار جمعية المخاطبين.
قال أبو القاسم الطبراني : حدثنا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن زريق الحمصي حدثنا أبي حدثنا عمرو بن الحارث عن عبد الله بن سالم عن الزبيدي قال عباس بن يونس : إن أبا الحسن نمران بن صخر حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال [ من مشى مع ظالم ليعينه وهو يعلم أنه ظالم فقد خرج من الإسلام) .
فكيف أيها الأخوة بمن يمشى مع الكفرة الظالمين لأنفسهم بكفرهم ولغيرهم بالتعدي على حقوقهم ، وعلى أنفسهم وأموالهم وأعراضهم .
وكيف أيها الأخوة بهؤلاء الحكام الذين توافدوا ليجتمعوا بطلب من أمريكا ، ولماذا ؟ لتثبيت المبادرة العربية ، وكأن هذه المبادرة إنجاز كبير للأمة ، مع أنها تنازل عن أرض فلسطين لليهود ، وبإجماع من العرب ، ومقابل ماذا ؟ مقابل أن يقبل اليهود بإقامة دولة فلسطينية في حدود المحتل عام 1967 ، وبعد ذلك ينهي العرب بأنفسهم حالة العداء مع إسرائيل ، ويدخلون معها في علاقات طبيعية ، دبلوماسية وسياسية واقتصادية .
وقد رتب الله سبحانه وتعالى لمن يركن إلى الذين ظلموا ثلاث أمور قاسية حيث قال : {وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ }
وهذه الأمور هي :
1- فتمسكم النار : أي أن الذي يميل إلى الظالم أو يداهنه أو يوادده ستمسه النار أي تحرقه .
2- وما لكم من دون الله من أولياء : يستدل منها أن الله لن يكون وليهم ، وأنهم لن يجدوا وليا أو معينا أو ناصرا غير الله ، أي سيكونون بلا ولي ولا معين ولا ناصر .
3- ثم لا تنصرون : أي انه من يوادد الكفار والظالمين ويداهنهم ويعينهم ، لن ينتصر .
ومن هنا أيها الأخوة الكرام ، فإنه من يميل إلى الظالمين من الأمريكان والبريطان واليهود أو غيرهم فإنه منفي عنه نصر الله وولايته ، وستمسه النار .
فلنحذر جميعا أيها الأخوة من أن نكون ممن يهادن أو يميل أو يرضى عن صنيع هؤلاء مهما كانوا لكي لا تمسنا النار وحتى نكون أهلا لولاية الله ، وحتى ينصرنا الله ، وتذكروا أن النصر لا يأتي من أمريكا ولا من أوروبا ، ولا من أي دولة عربية ، وإنما يأتي فقط من الله عز وجل : {إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ }آل عمران160.
اللهم إنا نبرأ إليك من الظالمين وممن والاهم ، اللهم ثبتنا على دينك وانصرنا بنصرك وتولنا بولايتك وارحمنا برحمتك يا أرحم الراحمين ، اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك .
اللهم أهلك الكافرين والمنافقين والظالمين ومن والاهم ، وأخرجنا من بينهم سالمين غانمين يا الله .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
طالب علم



المساهمات : 68
تاريخ التسجيل : 28/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: الركون الى الظالمين   17/2/2008, 10:39 am

جزاك الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
صاروخ موجه



المساهمات : 6
تاريخ التسجيل : 29/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: الركون الى الظالمين   30/3/2008, 7:32 pm

أسجل تقديري وإحترامي للمقال الرائع وحفظك الله وإلى الأمام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد عبد الله



المساهمات : 14
تاريخ التسجيل : 23/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: الركون الى الظالمين   27/4/2008, 1:22 am

ماذا نفعل يا أخي وحكامنا ضعفاء؟؟ من اين نأتي بحكام وهم يمتلكون كل وسائل القمع.
وكما يقال
من قلة الخيل .....ركبوا....على الكلاب سروج)
أخوكم في الله
محمد عبد الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الركون الى الظالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مركز النور الإسلامي :: نور أهل السنة والجماعة :: حوار أهل التوحيد-
انتقل الى: