مركز النور الإسلامي

أكادمية النور الإسلامية لحوار الأديان والملل
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 هكذا وبالتدريج أصبح المنكر أمرا طبيعيا لا غضاضة فيه

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جند الخلافة



المساهمات : 3
تاريخ التسجيل : 14/02/2008

مُساهمةموضوع: هكذا وبالتدريج أصبح المنكر أمرا طبيعيا لا غضاضة فيه   14/2/2008, 4:53 pm

هكذا وبالتدريج أصبح المنكر أمراً طبيعياً لا غضاضة فيه !

الحمد لله القائل في محكم التنزيل : ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ {9} وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الأَوَّلِينَ {10} وَمَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ {11} كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ {12} لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ {13} ) الحجر .

فالله سبحانه وتعالى قد تعهد هذا الدين وهذا الذكر بالحفظ أن لا يتغير, وإلاَّ فإننا لو تتبعنا ما صنعه الناس بأمر هذا الدين لولا حفظ الله سبحانه وتعالى له لوجدنا أنه سيتغير فيه الكثيرُ الكثير.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"تنقض عرى الإسلام عروة عروة أولها الحكم واخرها الصلاة"
صدقت يا حبيبي يا رسول الله صلى الله عليك وسلم ،فها هي دولة الإسلام قد هدمت، ومن بعدها توالت النكبات وتوالى الانقضاض على عرى الإسلام ، مرة من أعدائه ، ومرة من أبنائه، عن جهل أحيانا ، وعن عمد أحيانا أخرى، وها هي عرى الإسلام تنقض نقضا.
فقد جاء بعض الناس وعمدوا إلى عقيدة الإسلام, فغيروا فيها وبدلوا بذريعة ما أسموه ــ فلسفة ــ فكان الفلاسفة الذين عُرِّفوا فيما بعد بفلاسفة المسلمين, وجاء أناس فعمدوا إلى العبادات, والعبادات كما هو معلوم أوامر شرعية موقوفة على النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بأوقاتها وكيفياتها, فغيروا فيها وبدلوا بما أسموه طرقاً أو طرائق أو طريقة, وجاءوا إلى كل أمر تفصيلي في المعاملات بين المسلمين وعلى مرِّ مئات السنين, ولا يزال أناس حتى يومنا هذا يأتون هذا الدين ويغيرون فيه, ويُدخلون عليه تسميات وتسميات !
فجاءوا إلى الربا الذي حرمه الله سبحانه وتعالى, وأعلن الحرب على آخذه ومُعطيه وشاهديه, فسُمِّي ـ فوائداً ـ ! واعتبر جزءً من النظام الاقتصادي للعصر الحديث, وأصبح بعد أن كان حراماً في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أصبح ضرورة لازمة لشؤون الاقتصاد !
ثم جاؤوا إلى النظام الاجتماعي الذي فرض الله سبحانه وتعالى فيه على المرأة أن تستر جميع بدنها عدا وجهها وكفيها, فنادوْا بتحرير المرأة, ودعوها للخروج سافرة, وسُمِّي سفورها وفجورها, وكشفها لعورتها تقدمية, ونادوْا كذلك بإعطائها دورها بحجة أن الإسلام قد نقصها حقها ! مع أنها تشكل نصف المجتمع برأيهم !
وهكذا أيها الإخوة الكرام: ففي كل مرة يريدون فيها تغيير أمر من أمور الدين, أو حرفـَهُ بما يتوافق مع الزمن الذي يعيشون فيه, أو المصالح التي يبغونها أو الأهواء التي يتبعونها, فإنهم يسمونه كما يشاءون, حتى لا يدرك الإنسان المسلم أنه قد تغير هذا الدين أو بُدِّلَ فيه,
فلو قالوا أن الفوائد التي تعطى في البنوك عين الربا, وأن الربا قد حرمه الله تبارك وتعالى, إلاَّ أننا نريد أن نأخذه ونأمر المسلمين أن يأخذوه, لنفرَ الناس منهم !
ولكن ما الذي قالوا ؟! قالوا هذه فوائد, وهي ضرورة بشرية, وصفقة اقتصادية, يتطلب الواقع التعامل بها.
والمشكلة إخوتي في الله وأحبتي: أن المسلمين حينما يتعرضون لأمر كهذا, فإنهم إنما يُأتوه جرعاً متوالية على نحو بطيء, لأنهم لو صدموا به مرة واحدة لرفضوه جملة وتفصيلا, ولبنوْا بينهم وبينه سدوداً يصعب اختراقها, ولكن هذه المسائل وأمثالـَها تمرر إليهم قليلاً قليلاً, حتى أصبح الناس قد اعتادوا عليها وألفوها,
وصارت عندهم أموراً طبيعية لا غضاضة فيها ولا حرج !
والزوجة قد تخرج سافرة مع زوجها فلا يغار عليها, ولا يتمعر وجهُهُ غضباً !
بل قد يفتخر بجمالها وزينتها !
أتدرون لماذا ؟ لأن خروجها على هذا النحو أصبح لديه أمراً طبيعياً لا غضاضة فيه ولا حرج ! .
والمسلم الذي يحمل نعش قريبه, ثم يقف خارج المُصلى منتظراً خروج النعش دون أن يؤديَ الفريضة ! أو حتى صلاة الجنازة, بل يقف منتظراً حتى يُصلى عليه,
ثم بعد ذلك يسيرُ مع الجنازة غير معتبرٍ بها ولا متعظ !
أتدرون لماذا ؟! لأن ترك الصلاة أصبح لديه أمراً طبيعياً لا غضاضة فيه ولا حرج ! .
والمسلم الصوام القوَّام الذي يرى الكفار المستعمرين وقد احتلوا بلاد المسلمين, وفعلوا بإخوانه الأفاعيل فشردوهم وعذبوهم, وسفكوا دماءهم, وهتكوا أعراضهم, وخرَّبُوا مساجدهم, ولا يزالون في كل مكان وحين ! ثم هو لا يحرك ساكناً !
أتدرون لماذا يحصل هذا ؟ لأن هذا الأمر أصبح لديه أمراً طبيعياً لا غضاضة فيه ولا حرج !!
وأهل فلسطين رأوْا زعماءهم يفرطون بالأرض المباركة الطهور لألدِّ أعداء الله في الأرض,
ثم تجاسروا وقتل بعضهم بعضاً خدمة للكفار المحتلين !
وقد حُذروا بعظيم فـُحش فعلهم من فوق سبع طباق !
ونـُصحوا من إخوة لهم مخلصين,
ولكنهم أصروا على أمرهم, وساروا بـِغيهم,
أتدرون لماذا حصل هذا ؟ لأن هذا الأمر أصبح لديهم أمراً طبيعياً لا غضاضة فيه ولا حرج !!
والكثيرُ منا يرى الحكام يطبقون أنظمة الكفر علينا جهاراً نهارا, دون خشيةٍ من الله, ولا ورع له, ولا حسابٍ من عبيده, فأقروا المنكر وارتضوا به ! أو سكتوا عنه,
أتدرون لماذا حصل هذا ؟ لأن هذا الأمر أصبح لديهم أمراً طبيعياً لا غضاضة فيه ولا حرج !!
وهكذا إخوة الإيمان: دخلت مثل هذه الأمور حتى في بعض ٍمن أمور الدين, ولو تطرقنا إلى بعض مسائل البدع مثلاً لوجدناها كثيرة ! فقد جاء في بعض الروايات أن أحد الصحابة دخل المسجد يوماً فوجد أناساً من التابعين وقد تحلـَّقوا في هيئةٍ يذكرون الله فيها, وهي هيئة ٌلم يكن الصحابي رضي الله تعالى عنه قد شهدها زمن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ! فماذا فعل ؟ أخذهم بالشِّدة !! أتدرون لماذا دهش ؟! لأنه تعجب لمَّا رأى أمراً لم يكن يراه زمن الرسول صلوات ربي وسلامه عليه, واعتبره بدعة ! فغلـُظ عليهم أو قال فيهم قولاً غليظا.
وأما اليوم ! فقد بلغت الأمور أعداداً هائلة من المسلمين ممن يأتون البدعة بما هو بيِّنٌ بمخالفته لسنة الهادي الأمين, وكذلك حصلت أمور خالفت بعض النصوص القطعية من كتاب الله المبين.
فهناك في مصر مثلاً, فإن بعض الناس إذا ضاق عليه رزقه, أو أصابه مكروب, أو ألمت به مصيبة, فإنه يذهب إلى القبور ويلجأ لأصحابها, ويزور مقامات الصالحين ويتضرع إلى أصحابها هناك,
ويتوسل إليهم بقضاء حوائجه !
وسَعَةِ رزقه !
ونراهم يروجون لهذا المنكر ويبثونه عبر وسائل الإعلام,
وكأن هذا الأمر طبيعي لا غضاضة فيه ولا حرج !
والفكرة التي أريد أن أبينها إخوتي في الله وأحبتي: أن الناس عندما يتعودون المنكر شيئاً فشيئاً, ويستمرؤون الحرام فإنه يصبح مقبولاً لديهم ! لأنهم قبلوا به وأخذوه تدريجياً عن رضاً واطمئنان.
وقد كان هذا في معظم أمور الدين ! بمعنى, أنه حصل كثير من المخالفات المتعلقة بالحكم الشرعي, نعم, فقد حصل في النظام الاجتماعي, والاقتصادي, وحصل كذلك في السياسة, ولا يزال يحصل حتى في بعض ٍمن أمور العقيدة ! .
فأهل فلسطين أيها الإخوة الكرام: وقبل ثلاثين عاماً لم يكن بينهم في حينها من يرضى بالصلح أو الاعتراف أو التفاوض أو التنازل عن فلسطين المحتلة عام ثمانيةٍ وأربعين.
وقبل ثلاثين عاماً لم يقبل المسلمون, وكذلك أهل فلسطين بالتفريط بأي جزءٌ من أرض الإسلام لم يقبلوا بفكرة إقامة دولة فلسطينية على الأراضي المحتلة عام 67 أبداً.
وكان الناس يتهمون كل من ينادي بها بالتقصير, ويوصم بالتفريط , ويُشهَّر به على رؤوس الأشهاد , ويُتهم بالخيانة , ويُرمى بالنذالة , ويُنعت بالعمالة , ويُوصف بكل الصفات المستخدمة سياسياً وإعلامياً من قِبل الزعماء الذين رفعوا شعار: فلسطين من النهر إلى البحر, وفلسطين لا تحرر إلاَّ بالكفاح المسلح , وقالوا أيضاً : من يلقي السلاح فهو خائن !
ويقولون: من يقول بخلاف هذا, ومن أي إنسان سواءٌ أكان محللاً سياسياً, أو كاتباً, أو صحفياً, كانوا يعتبرونه خارجاً عن الصف الوطني, ويعتبرونه منبوذاً من أمته وشعبه !
ويقولون : هذا نشازٌ ! لا يمثل رأي الشعب الفلسطيني وإنما يمثل نفسه,
نعم فقد كان الواحد منا وبمجرد أن يقبل أو أن يتكلم, أو أن يناقش, أو أن يُبدي رأيه, أو أن يطرح فكرة ًعابرة, يُتهم بتصفية القضية, والتآمر على الشعب وبيع فلسطين والتنازل ِعنها, والتفريط بترابها !!
أتذكرون تلك الشعارات الطنانة, والكلمات الرنانة, أم أنكم نسيتموها بمرور الأيام الحَبالى, والأعوام الخوالي !!
أما اليوم أيها الإخوة الأكارم: وبعد انقلاب الموازين, وتغيير المعايير, واضطراب المفاهيم زمنَ هؤلاء الرويبضات ! فقد أصبح إقامة دولة فلسطينية في الأراضي المحتلة عام 67 أو على أيِّ جزء منها, والتنازلُ أو التفاوضُ مع الجيران, أصبح مشروعاً إسلامياً, وأمراً مقبولاً, وكأن هذا الأمر عاديٌّ لا غضاضة فيه ولا حرج, مما يعني أنها قد تجاوزت كونـَها قبل ثلاثين عاماً خيانة إلى إنجاز وطنيٍّ أصبح اليوم الآن مشروعاً إسلامياً !
نعم أيها المؤمنون: أن هذا الدين لا يتغير ولا يتبدل, وأن الذي يتغير ويتبدلُ همُ الناس بتغير نفسيتهم, وحتى تغيُّرُ الأوضاع لا يغير الدين, لأن الدين يبقى ثابتاً بثبوت مبدئه.
نعم , فالمبدأ ثابت , والعقيدة ثابتة , والحكم الشرعي ثابت , والحلال ما أحله الله سبحانه وتعالى ورسولـُه وسيبقى حلالاً إلى يوم القيامة , وأن الحرام ما حرمه الله تبارك وتعالى ورسوله , وسيبقى حراماً إلى يوم القيامة , لا يتغير ولا يتبدل , وإنما الذي يتغير ويتبدل هو ما كان من وضع البشر,
فكيف بالله عليكم بما كان يُعتبر سابقاً خيانة على رؤوس الأشهاد !
يصبح اليوم حلالا ، بل أكبر إنجاز وطني ، ويجدون له المبررات الواقعية ، بحجج كثيرة واهية، من مثل يجب أن نكون واقعيين ، وهل يعني نتركها للعلمانيين والفاسدين ، وأن إسرائيل أمر واقع فعلينا التعامل معه كما هو .
والأدهى والأمر من ذلك كله حينما يقول ، أحد قيادات إحدى الجماعات الإسلامية: أن هذه الجماعة مستعدة للقبو بإقامة دولة علمانية ثنائية القومية في فلسطين.
والعلمانية كما تعلمون إخواني - فصل الدين عن الحياة- ، وأن مفهوم ثنائية القومية أي أنها للمسلمين واليهود على حد سواء.
فبالله عليكم أيها المسلمون كيف نقبل بهذا ، وفينا كتاب الله وسنة رسوله.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" سيأتي على الناس أيام خداعات ، يصدق فيها الكاذب ، ويكذب فيها الصادق، يؤمن فيها الخائن، ويخون فيها الأمين ، ويحكم فيها الرويبضة ، قيل وما الرويبضة يا رسول الله ، قال: الرجل التافه يتكلم في أمر العامة"
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا من المستمسكين بالدين , السالكين عليه , غيرِ المتغيرين بحسب تغير الأوضاع والأحوال , أو وفق المصالح والهوى , ونسأله أن يفقهنا في الدين , وأن يعلمنا التأويل , وأن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه , نسألك ربي أن تجعل أعمالنا صحيحة خالصة لوجهك الكريم , وأن تثبتنا على الحق , وأن تتوفانا على الإيمان , وأن تجمعنا مع النبي العدنان في جنان الرضوان .
اللهم آمين, اللهم آمين, اللهم آمين,
ربِّي, رب العالمين.
وصلي اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين ، اللهم اجعلنا منهم يا رب العالمين.
واخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
كاشف الجرائم



المساهمات : 7
تاريخ التسجيل : 16/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: هكذا وبالتدريج أصبح المنكر أمرا طبيعيا لا غضاضة فيه   16/2/2008, 3:00 pm

والله يا أخي بارك الله فيك فعلا ..... كيف نقض الدين هكذا إلا بعد أن تهاونا ......حسبنا الله ونعم الوكيل

لا حل إلا الرجوع إلى الله عز وجل والرجوع لدينه صافيا نقيا من أصل النبع لا من الأهواء والأفكار العفنة الرديئة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
صاروخ موجه



المساهمات : 6
تاريخ التسجيل : 29/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: هكذا وبالتدريج أصبح المنكر أمرا طبيعيا لا غضاضة فيه   30/3/2008, 7:29 pm

اقتباس :
لا حل إلا الرجوع إلى الله عز وجل والرجوع لدينه صافيا نقيا من أصل النبع لا من الأهواء والأفكار العفنة الرديئة


بارك الله بكما مقال رائع جدا

ورد جيد وحسبنا الله ونعم الوكيل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
صاروخ موجه



المساهمات : 6
تاريخ التسجيل : 29/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: هكذا وبالتدريج أصبح المنكر أمرا طبيعيا لا غضاضة فيه   30/3/2008, 7:33 pm

صراحة أرى أن واجب الدعوة صار أشد وجوبا من السابق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
هكذا وبالتدريج أصبح المنكر أمرا طبيعيا لا غضاضة فيه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مركز النور الإسلامي :: نور أهل السنة والجماعة :: حوار أهل التوحيد-
انتقل الى: